في إطار انخراط مؤسسة التعاون الوطني في برنامج تسوية أوضاع وإدماج المهاجرين، وخاصة المنحدرين من بلدان الساحل الإفريقي وجنوب الصحراء، وبناء على الاتفاقية الموقعة في الموضوع بين الوزارة الوصية والوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين في الخارج وشؤون الهجرة، شرع التعاون الوطني في بلورة شراكة مع الاتحاد الأروبي لنقل تجربة "مركز تمكين المهاجرين" إلى صلب مهام ووظائف وفضاءات هذه المؤسسة، وخاصة لفائدة النساء المهاجرات الحوامل، والمحتضنات لأطفالهن، وضحايا العنف أو الهشاشة، عن طريق تمكين هذه المؤسسة من الموارد اللازمة لضمان استمرار هذا المشروع، وتأهيل موارده البشرية في الموضوع.
وبالفعل بادرت مؤسسة التعاون الوطني إلى تعميم توجيهاتها إلى مختلف مصالحها الخارجية قصد فتح مؤسساتها ومراكزها في وجه هذه الفئة من المهاجرين، والعمل على إدماجها بواسطة التكوين التأهيلي والشهاداتي، والقيام بوظائف الاستقبال والتحسيس والتوجيه والمواكبة والتتبع لشؤونها وقضاياها، في انتظار خروج مشروع الشراكة مع الاتحاد الأروبي إلى حيز الوجود، قصد تعزيز العمل الاجتماعي الميداني مع هذه الفئة، وتيسير سبل إدماجها في الحياة العامة بكافة الشروط والضمانات المطلوبة.